مــــــــــــلتقى نــــــــساء الـــــــــــــــــــــعالم



 
الرئيسيةملتقىمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سيرة ذاتية لفتاة مراهقة حكم عليها بالإعدام في سجن «إيفين»

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dumozy
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

الجنس : ذكر الابراج : العذراء الأبراج الصينية : الخنزير
عدد المساهمات : 40
مستوا تقدم العضو : 5634
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 06/09/1983
تاريخ التسجيل : 16/04/2010
العمر : 34
العمل/الترفيه : postgraduate studies
المزاج : serxweş

مُساهمةموضوع: سيرة ذاتية لفتاة مراهقة حكم عليها بالإعدام في سجن «إيفين»   السبت أبريل 17, 2010 4:10 am



سيرة ذاتية لفتاة مراهقة حكم عليها بالإعدام في سجن
«إيفين» نجحت أخيرا في الوصول إلى كندا لتروي قصتها

تورنتو( كندا): جاكلين سلام*


كتاب «سجينة طهران» الصادر بالانجليزية هذا العام 2007 في كندا عن دار «بنغوين»
سيرة ذاتية وليس فيلما هندياً ولا نصاً فانتازياً. المراهقة الصغيرة الشابة
الإيرانية مارينا نعمات، الطالبة في المدرسة في رمشة عين، تصبح «سجينة سياسية» تساق
إلى أكثر سجون ايران شهرة وقسوة، تودع طفولتها وواجباتها المدرسية، لتتلقى أشكال
التعذيب هناك في سجن «آفين»، حيث تلتقي مع عدد من بنات صفها اللواتي لم يكن سياسيات
بالمعنى الحقيقي للكلمة. واحدة منهن كتبت مقالة ووضعتها في جريدة الحائط عن
المظاهرات الشعبية وتدخل حراس الثورة الإسلامية في فض التجمع، بإطلاق الرصاص
والغازات المسيلة للدموع. وواحدة قرأت المقالة وتعاطفت معها، وأخرى خرجت للتظاهر من
غير أن تكون منظمة في حزب أو تجمع معارض. ردود فعل «شبابية» أصبح ثمنها السجن
المؤبد أو الإعدام في بعض الحالات. وهذا كان حال الكاتبة مارينا نعمات في «سجينة
طهران» الكتاب الذي ترجم إلى لغات عالمية عديدة، وحقق أعلى المبيعات. تم القبض على
مارينا نعمات وأدخلت السجن عام 1982. كان عمرها في ذلك الحين 16 عاما فقط، ولم يكن
للأهل أي علم بمشاركتها في أكثر من مظاهرة معارضة للحكومة الجديدة، وبعد إسقاط حكم
الشاه في إيران.
الاستثنائي في هذه الحكاية القادمة من سجن رهيب شبيهة بالفنتازيا التي صورتها
مارغريت اتوود في نصها الذي أشرت إليه. فالشابة ذات الستة عشر ربيعاً، تقاد إلى
السجن، ويجري التحقيق معها، وتخضع للتعذيب الشديد، بالضرب بالسوط «الكبل» على أسفل
قدميها إلى أن تسقط مغمية عليها. ثم يصدر بحقها حكم بالإعدام بالرصاص.
المحقق الأول «حامد» يكرهها ويريد التخلص منها سريعاً. أما المحقق الثاني «علي
موسوي» فيقع في غرامها منذ اللحظة الأولى. يتعاطف معها رغم أنه يعرف أنها «مسيحية
مؤمنة» وهو متطوع لخدمة الحكومة الجديدة والتخلص من أعداء الإسلام والكفار. يحاول
الفرار من حبه لها، يغيب عن السجن فترة ويذهب للالتحاق بالخطوط الأمامية حين اندلاع
الحرب الإيرانية - العراقية. ثم يعود بعد إصابته في قدمه. ويذكر أنه كان سجينا
سابقاً في نفس هذا السجن وعانى من أشكال التعذيب، وآثار سياط أنصار «الشاه» لا تزال
ماثلة على ظهره.
تخضع مارينا للتعذيب ولا تعرف عن قدرها ومستقبلها شيئا. تعيش في الزنزانة رقم
(246) مع نساء أخريات. تعرف أن بعضهن ذهبن إلى حتفهن، وتجد أن بعض السجينات يختفين
ولا يعرف عنهن شيء، وترى أيضا سجينة تنجب داخل السجن وترعى وليدها في أقسى الظروف.
ذات يوم يطلب حضورها مع نساء اخريات عبر مكبر الصوت، فتخرج للنداء... تساق مع
الأخريات وسط الثلج إلى رقعة ما، مغمضة العينين. تسمع صوت طلق الرصاص وهو يقضي على
صديقتها التي بجوارها والتي حاولت الفرار وهي في مثل عمرها. إنها محكومة بالإعدام
من غير محكمة حقيقية. في اللحظة التي يحاول المحقق «حامد» أن ينفذ حكم الإعدام بها،
يصل المحقق الآخر «علي موسوي» ويعطيه ورقة ليقرأها فيجد فيها قرارا من «آية الله
الخميني» بتخفيض حكم الإعدام إلى السجن المؤبد.
هذه الخطوة التي أنقذت حياتها من الموت قام بها المحقق علي الذي يحبها من غير أن
يعترف لها بهذا. وهو قد طلب من والده، الذي تربطه علاقة وثيقة «بالخميني» التدخل في
شأنها.
لماذا فعل المحقق علي ذلك، وماذا يريد مقابل إنقاذها من الموت؟
يطلب منها الزواج بشرط أن تعلن اسلامها أولا. ويعدها بأنه سيحقق لها كل ما تحلم
به. ويشترط عليها ألا تخبر أحدا من السجينات. يهددها بأنها إذا رفضت طلبه، سوف يقوم
بتعذيب والديها، وكذلك الشاب «اندريه» الذي كانت تبادله حباً صامتاً منذ أن التقت
به وهو يعزف الأورغ في الكنيسة.
الكتاب يقع في 274 صفحة من القطع الكبير، تسرد فيه تفاصيل من حياتها مع أسرتها،
رفاقها في المدرسة، الكنيسة، السجن، ثم ألمها وخوفها من هذا المصير الجديد «أن تصبح
سجينة علي إلى الابد». بعد طول عذاب ومرض وهزال، تخضع لشرطه وتقبل الزواج من
«المحقق علي» ذي السطوة الكبيرة. تجري مراسيم اشهار إسلامها، ثم تتعرف على عائلة
زوجها المستقبلي، وتتعرف على البيت الذي اشتراه لها. تتزوج، أو يتم اغتصابها بعد
عقد زواج رسمي في منزل والد العريس وبحضور أهل العريس.
يجري هذا كله سراً تقريباً، ويبقى عليها أن تواصل حياتها موزعة ما بين السجن،
وبيت الزوجية السري. يقوم زوجها، الضابط في السجن بتقديم التماس آخر لدى المحكمة
الدينية، لتخفيض مدة سجنها باعتبارها قد أصبحت امرأة «مسلمة صالحة» وزوجة ضابط مخلص
والحكومة الجديدة. ثم يتم النظر في أمرها وتحظى بتخفيض العقوبة من المؤبد إلى ثلاث
سنوات.
وهي تصور في كتابها السري هذه السجالات والحديث بينها وبين زوجها، والألم الذي
تعيشه في داخلها، كونها خانت دينها ووالديها والصديق الذي كانت تشعر بحبه الكبير،
والذي وعدها أن ينتظرها حتى تخرج من السجن. وخلال هذه الفترة العصيبة، لا يعرف
أهلها عنها شيئاً سوى «أنها أصبحت مسلمة» ومن دون أن تخبرهم بأي تفصيل آخر.
تأخذ حياتها مجرى آخر، إذ يقتل زوجها بتدبير غادر من اصدقائه. وتكون معه لحظة
إطلاق الرصاص عليهما، لكن علي يدفعها إلى الخلف ويتلقى صدره الرصاص، فيموت بين
يديها، كأنه ينقذها من الموت للمرة الثانية. وتكون حينها في بداية حملها، فتجهض
الجنين اثر الصدمة والخوف. علي ، زوجها لحظة موته يوصي والده «أن يعيدها إلى
عائلتها ويحسنوا معاملتها». تعود إلى السجن لتكمل المدة المقررة. يتدخل والد زوجها
وأسرته التي تكن لها محبة كبيرة، ويتم الإفراج عنها بعد أن تكون قد قضت في سجن
«آفين» سنتين وشهرين و12 يوما.
تتحدث باحترام وحب حقيقي عن عائلة زوجها التي كانت كريمة وطيبة معها منذ البداية
وحتى النهاية. تصف لحظات قلقها وارتباكها تجاه مشاعرها الحقيقية. يأتون لوداعها حين
تخرج من السجن. تقرر أن تعود إلى أهلها، فيرحب والد زوجها بقرارها، لأنه كان الوصية
الأخيرة لابنه الوحيد.
تعود إلى بيتها الأول، وتصف غربتها ومشاعرها الداخلية، صمتها وحزنها وهي تحمل كل
هذه الآثار من تعذيب وزواج وإجهاض وهي لم تبلغ بعد الثامنة عشرة من العمر. يصمت
الأهل ولا أحد يطلب منها شرحاً عن حياتها في السجن، وتستغرب ذلك كثيراً. الكل يخاف
ويتهرب من معرفة الحقيقة وهي كذلك. تبقى الحقيقة الوحيدة أمامها أن الشاب الذي
التقته عدة مرات قبل دخولها السجن لا يزال يحبها وهي تبادله الحب أيضاً. وتقدم
لطلبها للزواج أخيراً. وسط الجدل والخوف والقلق، تقرر أن تتزوج من «اندريه»، رغم
أنهما يعرفان بأن هناك خطراً على حياتهما، إذا أقدما على الزواج. فهي الآن امرأة
مسلمة ولا يحق لها الزواج من رجل مسيحي، وإلا فهي معرضة للموت. لكنها تغامر ويعيشان
معا وينجبان طفلا. تسرد أيضا مرحلة أخرى من حياتها بعد السجن، إلى أن استطاعت
بصعوبة الحصول على جواز سفر لها ولزوجها وطفلها الجديد. تهاجر وتصل إلى تورنتو كندا
عام 1991، حيث تقيم الآن مع زوجها وطفليها.
قد تكون القصة مناسبة لفيلم «هندي أو كلاسيكي» لكنها فانتازيا الواقع بكل ما
يحمل من ألم وأمل، استطاعت ان تحتمله الشابة الصغيرة وذلك من خلال ايمانها الديني
وايمانها بالحب. نجحت الكاتبة في جعل السرد مشوقا يلامس القلب بعبارات سلسة ولغة
بسيطة، مرصعة بتصاوير شفافة في وصفها للمكان وللروح من الداخل.
التقيتُ الكاتبة في أكثر من مناسبة أدبية في تورنتو، لكنني لم أكن أتصور أن هذه
المرأة «الصغيرة الحجم» قد تخفي تحت جلدها وذاكرتها كل هذا الألم والتجربة المريرة.
وأكرر ما ورد في نصها «هذه ليست فانتازيا، إنها، كما تقول أتوود، تاريخ وحديث».
* كاتبة سورية مقيمة في كندا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ahmad
Admin
avatar

الجنس : ذكر الابراج : العقرب الأبراج الصينية : النمر
عدد المساهمات : 318
مستوا تقدم العضو : 10013
السٌّمعَة : 1
تاريخ الميلاد : 01/11/1986
تاريخ التسجيل : 27/09/2009
العمر : 31
العمل/الترفيه : احب ان ابدع في كل مجل اعمل به
المزاج : قلب الاسد

مُساهمةموضوع: رد: سيرة ذاتية لفتاة مراهقة حكم عليها بالإعدام في سجن «إيفين»   الأربعاء أبريل 21, 2010 3:47 am

مششششكور اخى العزيز Dumozy
على موضوعك القيم تقبل مروري

_________________
في ضفاف من ألـم
كنت أخ️برهم أن الأحلام تُـشبه رشفة️ الماء
ماعلينا إلا أن نصبر عليها لـِ تتحقق
لكن هيهات هيهات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pelajin.yoo7.com
Dumozy
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

الجنس : ذكر الابراج : العذراء الأبراج الصينية : الخنزير
عدد المساهمات : 40
مستوا تقدم العضو : 5634
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 06/09/1983
تاريخ التسجيل : 16/04/2010
العمر : 34
العمل/الترفيه : postgraduate studies
المزاج : serxweş

مُساهمةموضوع: رد: سيرة ذاتية لفتاة مراهقة حكم عليها بالإعدام في سجن «إيفين»   الجمعة أبريل 23, 2010 1:29 am

ahmad كتب:
مششششكور اخى العزيز Dumozy
على موضوعك القيم تقبل مروري

شكرا كتير بالفعل زيارتكم بتشجعنا على المتابعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سيرة ذاتية لفتاة مراهقة حكم عليها بالإعدام في سجن «إيفين»
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــــــــــــلتقى نــــــــساء الـــــــــــــــــــــعالم  :: الادب والادبيات :: أشياء من التاريخ-
انتقل الى: