مــــــــــــلتقى نــــــــساء الـــــــــــــــــــــعالم



 
الرئيسيةملتقىمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عن الله... وحزبه!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dumozy
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

الجنس : ذكر الابراج : العذراء الأبراج الصينية : الخنزير
عدد المساهمات : 40
مستوا تقدم العضو : 5522
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 06/09/1983
تاريخ التسجيل : 16/04/2010
العمر : 34
العمل/الترفيه : postgraduate studies
المزاج : serxweş

مُساهمةموضوع: عن الله... وحزبه!!    الثلاثاء سبتمبر 28, 2010 1:09 pm

عن الله... وحزبه!!


نبيل فياض: كلنا شركاء
28/ 09/ 2010
" يتفق " الغرب المتقدّم والشرق الأقصى الأكثر تقدّماً - لا أتكلّم هنا عن رجال الدين أو عن بائعات العكوب - على أن الله غير موجود. ويتحدّث كتاب صدر مؤخراً لأحد أهم الفيزيائيين عن أن الإله الأوحد الذي عُرف أنه أهم ما اخترعه اليهود وسوقه المسلمون ليس غير خرافة مستوحدة. لم أقرأ الكتاب كي أحكم، لأني مشغول بإله المسلمين وكتابه المقدّس؛ مع ذلك، لا يحتاج واحدنا، الذي رضع حليب فويرباخ ونيتشه ودو بونوا إلى فيزيائي أو كيميائي كي يتأكد أن الله غير موجود. لا نتفق مع نيتشه على الإطلاق في أنه ربما يكون ثمة إله تهكمي خلف علامة الاستفهام الهائلة التي تحمل اسم " الكون ". فنظرية " السببية " التي يتبناها نيتشه هنا، يمكن تطبيقها على إلهه ذاته، لنصل من ثم إلى سلسلة من علة-معلول لا يمكن إحصاؤها. لكننا قطعاً نتفق مع جميع الفلاسفة اللا-دينيين في أن جميع من ادعى علاقة بالماوراء لا يمكن إلا أن نصفه بالمهلوس نفسياً.


بالمقابل، فشرقنا الأدنى المسكون بخرافات ترجع إلى ما قبل العصر الحجري، " يختلف " فيما بينه حول شكل الإله. وحتى الآن لا تساعدني قدراتي المعرفية على استيعاب " لماذا يهاجر الفرد اليهودي من بلدان ساحرة ، مثل هولندا أو فرنسا، إلى أرض متصحرة، مهما أعمت الأعين قداستها الكاذبة، كفلسطين. فلو كان أمري بيدي، لما بقيت في سوريّا [ أرض أخرى يزعم التلمود أنها مقدسة ] لحظة واحدة. حتى الآن لا يمكن أن أدرك كيف يستطيع اليهود أن يؤمنوا بصحة الكتاب المقدس العبراني، رغم أن معاول الهدم النقدية بدأت بدك أركان " التوراه " منذ زمن قديم قدم اسبينوزا. وأدنى تفعيل لطبقات العقل - لن أتحدّث هنا عن أية فعالية معرفيّة مثل أن يطلع واحدهم على فنكلستاين أو حتى غايغر - لا يمكن أن يوصل إلا إلى رفض أية حقيقة في ذلك الكتاب الأغرب المسمى بالكتاب المقدّس العبراني.
أفضل ما فعلته المسيحية هو أنها خرجت من بيئة الخرافة اليهوديّة في فلسطين إلى أرض العقل في الغرب الأوروبي. فلو أنها اختارت البقاء في أورشلايم، لما عرف العالم عبقريات من نمط شلايرماخر أو بولتمان أو حتى هانس كونغ؛ ولكان أضحى ملكوت الرب مقفلاً على أنماط من الحديقة الجوراسية، مثل البوطي أو الشعراوي أو القرضاوي. خروج المسيحية من أورشلايم إلى الغرب أنهى ثالوثها الأقدس كدين، وحولها إلى جمعيات خيرية ومؤسسات ثقافية وأحزاب مسيحية اسماً.
المسلمون كارثة العصر. فرغم تسلل العقلانيّة المتطرفة إلى كافة أركان العالم - تبدو فلسفة الجينات والبيوطيقيا آخر تجلياتها - المتحضر، يبدو أن العالم الإسلامي المستهلك للحضارة ليس إلا القلعة الوحيدة الأخيرة المحصنة ضد فيروس العصرنة. العقل المجرّد يعرف عبر آخر معطيات العلم أن ما من إله يقف خلف هذا العالم " الأغرب " في لا معقوليته. العقل المجرّد، إن تواضعنا أكثر، يعرف أن الأرضية السيكولوجية لمن يدعي اتصالاً بالماوراء لا ينقصها الخلل؛ مع ذلك لا يمكن أن نفهم إصرار المسلمين على التمسّك بما يؤمنون به إلا من زاوية الأرضية التي لا ينقصها الخلل بالذات.
ما هو الدليل على أن فلاناً كان نبيّاً؟ هو قال ذلك!! باستطاعة أي مفكّر عظيم أن يزعم أنه نبي. هيغل أو هايدغر مثلاً. لكن أياً من هؤلاء لم يدع قط أنه نبي، وكان ذلك من أسهل ما يمكن عليه، أقله لأسباب معرفيّة. أي مفكّر بالحد الأدنى من احترام الذات والتوازن النفسي لا يمكن أن يقبل مزاعم هلوسية من ذلك الصنف. الأتباع. ما أسهل أن تحصل على أتباع من الكائنات المستلبة فكرياً.
جوزف سميث، النبي المؤسس للديانة المورمونية، له من الأتباع اليوم ما يفوق الإثني عشر مليون " مؤمن ". بل إن عدد أتباع الديانة المورمونية يتضاعف كل عشر سنوات. فهل هذا " الدليل " على أن سميث نبي موحى له؟ وهل أن مئات ملايين الهندوس من عبدة الآلهة الكثيرة الدليل على أن الهندوسية ديانة لها علاقة بإله؟ وهل المانو سمرتي كتاب موحى به؟
مشكلة المسلمين معرفيّة. ليسوا فقط جهلة بدينهم - وبعقائد غيرهم طبعاً - بل يرفضون أية مقاربة موضوعية نقدية لا نقليّة إلى هذا الدين. ويستعمل مشايخهم كل ما بأيديهم من سلطات لمنع أو حجب أو حتى قتل كل من تسول له نفسه أن يقارب الدين إياه من غير زاوية القداسة. والقداسة هي إغماض العينين ذاتياً كي لا يرى واحدهم مشهد الزيف العضال.
حين عملت على تقديم فهم آخر لقصة الخلافة، ثارت ثائرة " ديوك الله الروميّة "؛ وسارعوا إلى تفعيل علاقاتهم الأمنية لمنع كتابي " يوم انحدر الجمل من السقيفة "؛ وحين أردت مقاربة غير تقليدية لقصة نبي المسلمين وزوجاته، خطف ما يسمى بحزب الله الناشر وقتها، وتوقفنا عن إعادة طباعة " أم المؤمنين تأكل أولادها ". ولمّا أظهرت بالقلم والورقة أن القرآن مأخوذ في جانبه القصصي على الأقل عن الأغاداه اليهودية، تمت مصادرة سلسلة الكتب في معرض كتاب الكويت، ومات العمل في بداياته. واليوم أعمل على التراث الإسلامي كي أثبت بالوثائق الدامغة أن القرآن كما نعرفه اليوم هو نتاج عثمان بن عفان وتحرير الحجاج بن يوسف الثقفي؛ وأن التراث الإسلامي بالذات يثبت بما لا يرقى إليه شك أن مصاحف المسلمين الأولى تختلف نصيّاً عن المصحف العثماني. وقد تلقى أكثر من منبر إعلامي في سوريا تهديدات لي بالقتل بسبب " فروقات المصاحف "؛ لا أدري - الدولة؟؟ لا يهمها طبعاً - إن كان حادثا سيارتي وقاربي من تجليات تلك التهديدات. لكن الأمر لا يهم. وكما دفع كثيرون حياتهم ثمن أفكارهم في مجتمع متخلف عقلياً، لا أمانع أن أدفع حياتي ثمناً لقناعاتي. والآن أعمل على مصحف سعيد بن جبير، حيث سأستكمل هذا الخريف كتاب الفروقات، لأبدأ " إن شاءت الآلهة أو أبت " عملي على كتابي شبه الجاهز، كمشة بدو.
يقسم المسلمون أنفسهم إلى سنة وشيعة. ولن نتحدث عن الانقسامات الأخرى لأنها مملة. فضمن كل مجموعة من المجموعتين الأكبر، هنالك تفرعات هي أقرب إلى تفرعات المقامات الموسيقية، مع فارق أوحد عن المقامات، كما أشرنا، هو أنها لا تبعث إلا على الضجر. السنة، كما عرفتهم، هم الأقرب إلى عاطفتي رغم رفضي لهم عقائديّاً وتاريخيّاً. أحب في السنة وضوحهم. نحن معاقون ونحب أن نكون معاقين. بخارينا ومسلمنا ومن دار في كنفهما مليئان بالتناقض، مع ذلك فنحن نؤمن بهما على عللهما. المبشرون بالجنة مثقلون بالفضائح والصراعات من أجل السلطة والمال، مع ذلك لا يمكن أن نقبل إخراج أي منهم من جنة الله " الموعودة ". علي يقتل طلحة والزبير، والنبي يقول ما اقتتلت فئتان من أمتي إلا وكانت كلتاهما في النار، لكننا كسنة نأبى إلا أن نضع علي والزبير وعائشة وطلحة في الصف الأول بعد الأنبياء في جنة الخلد.
كارثة السنة رجال الدين عندهم. كم الجهل الديني - وغير الديني طبعاً - عند رجال الدين السنة لا يمكن إلا أن نرفع له القبعة. مع ذلك، تجدهم يتدافعون عند أدنى محاولة لإظهار الذات. يفهمون في كل شيء، بدءاً من الغرانت صاحب، كتاب السيخ المقدس، وانتهاء بفن الطبخ المايكرونيزي. التقيت أحدهم قبيل مدة. وهو شيخ بارز جداً، أو على الأقل هكذا يصورونه. كنت أعمل على ثلة مصاحف ثانوية من تلك التي أوردها ابن أبي داوود في كتابه الشهير. اكتشفت - ياللهول !!! - أنه لا يعرف اسماً من الأسماء التي ذكرتها أمامه لأصحاب المصاحف الثانوية. بل اكتشفت أيضاً أنه لا يعرف أن شخصاً مثل سالم كان عنده مصحف خاص به. لن أتحدث شيئاً عن مقولات وجدتها عند السنة تبعث على الذهول، مثل العبارة التي كانت مكتوبة على قبر حجر بن عدي في منطقة عدراء شمال دمشق: " هذا قبر الصحابي الجليل حجر بن عدي ( رض )، الذي قتله الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان ( رض )، لأنه رفض أن يشتم الصحابي الجليل علي بن أبي طالب ( رض )". لذلك أعتقد، أنه لو كانت حكوماتنا العربية تمتلك الحد الأدنى من الشرف، لتعلمن السنة كلهم. حكوماتنا العربية تريد للسنة أن يستوطنوا الجهل، لأنها دون الجهل لن تكون حكوماتنا.
الشيعة، وأتحدث هنا عن الإثني عشريين حصراً، هم مصيبة الزمان والمكان. ما هو التعريف الفلسفي للإثني عشرية؟ إنها المحاولة الساذجة لإضفاء طعم عقلنة حلو المذاق على الخرافة المرة من أجل تسهيل بلعها. عشت مع الإثني عشريين سنوات هي الأسوأ والأغبى من قبلي على الأقل: هل يجب أن نعيش الموت إن أردنا أن نفهمه؟ الإثنا عشريون هم العقبة الأخيرة في وجه علمنة الإسلام أو حتى عقلنته. الإثنا عشريون، بحنكتهم الدياليكتيكية الهائلة، التي أكسبهم إياها الزمان من صراعم كأقلية مع الغالبية السنية الحاكمة، هم سادة تسويق الخرافة بعد لفها بسولفان عقلاني. لذلك معهم وبهم يمكن للخرافة أن تظل تشهر سيفها فوق رؤوسنا، حتى ظهور المهدي الذي لا أنتظره.
يبهر الإثنا عشريون السني العادي بنقدهم للصحابة من أعداء أبي تراب؛ وأنا هنا أوافق الإثني عشريين في بعض ما كتبوا، وأخالفهم في كل ما اعتقدوا؛ يبدون أكثر تماسكاً وهم ينتقدون عثمان بن عفّان أو عائشة أو حتى أبي بكر وعمر. لكن قشرة عقلانيتهم الهشة ما تلبث أن تطير في الهواء حالما تصل معهم إلى شخصية فضائحية عمليّاً مقدسة عندهم نظرياً، مثل الحسن بن علي. الإثنا عشريون سادة العقلانية ما داموا في حقل النقدية السنيّة. لكن ما أن تنتقل إلى ساحات " لامعقوليتهم " الدينية، حتى تبدو أظافرهم الطويلة وأنيابهم الملونة بالقرمزي أوضح من أن يخفيها الكلام المنمق.
مهما حاول إخوتنا الإثنا عشريون إيهام الناس بأن الحسن العسكري أنجب من الست نرجس ابنه المهدي، كل الحقائق تشير في الاتجاه المعاكس: نرجس لم تلد من الحسن العسكري لا مهدي ولا غير مهدي. وحتى لو أنجبت السيد مهدي، فإن أدنى احترام للحشمة العقلانية لا يمكنه أن يقبل بالقصة التي سرقها الإثنا عشريون عن الزرادشتيين، حول السوشيانت، والتي تقول إن هذا الكائن ما يزال على قيد الحياة، وسوف يظهر يوماً ليقوم بأشياء كثيرة. وحين نربط أمورنا الواقعية بشخص خرافي، تلك هي الطامة الكبرى: حين " ندوزن " ساعتنا اليدوية الفعلية على ساعة ما ورائية لا دليل عليها سوى الظنون والخرافات، فذلك يعني أننا خرجنا من الزمان.
مع أن الله غير موجود، إلا أن حزبه الإثني عشري موجود جداً. كيف؟ هل يعقل أن تنتفي العلة ويبقى المعلول؟ حزب عنوانه الكبت وشعاره الخرافة وبرنامجه الداخلي التعالي الفارغ: الوهابية بنسختها الفارسية. وأين؟ في وطن الجمال والحرية! تتمنى أن يكون الله موجوداً كي تحقد عليه! تتمنى أن يكون الشيطان كائنا فعليّاً كي تلبسه إثم تناثر الشادور الإيراني المقزز على رؤوس حفيدات إليسار وكركلا.
لا أتحمل التلفاز! لا أتحمل الوجوه المريعة التي ينقلها لنا التلفاز! أنصاف الآلهة من أنصاف العقلاء الذين لا يجيدون غير الحذلقة المتعالية لاعتقادهم واهمين أنهم يرقدون على الحقيقة، كما ترقد دجاجة خرقاء على بيض فاسد. استعضت عنه بالحاسوب، ينقل إلي أصوات اللبنانيين الجميلة، من زمن ما قبل نواف الموسوي وأفيغدور ليبرمان. الزمن اللبناني الجميل. أحزاب الآلهة تريد الانتصار لآلهة يعرف القاصي والداني أنها غير موجودة. أحزاب الآلهة عند كل الأطراف المتناحرة تتصارع فيما بينها من أجل مقدسات لا أساس لقداستها. بيت همقداش أو بيت المقدس؟ أسطورة غبية، كتلة حجر أرهق في سبيلها بحار من دماء البشر!! وحده الزمان مقدس! وحده الجمال مقدّس! وحين نوحد الزمان بالجمال ندخل قدس الأقداس. الزمان مقدس؟ زماني " أنا " مقدس: لأني أعرف وأدرك وأثق ان ما من عالم غير عالمي هذا؛ ما من زمان خارج زماني هذا. الجمال مقدّس؟ لأن زماني قصير، أقصر من لحظة في عمر الكون، لا بد أن أعيشه بجمالية تفوق كل جمال. وحين أضيع زماني-جمالي في الحروب، في أنواع من محظورات أوجدها كهنة مرضى؛ في قصص اخترعها أفاقون لاستغلال البسطاء - هذا يعني أني أرمي لحظات جنتي في الجحيم.
يريدون النضال من أجل إله لا وجود له؟ فليناضلوا! ليذهبوا هم وربهم للقتال فنحن ها هنا قاعدون. نحن نريد العيش. نحن نرفض أية شهادة ممهورة بالدم. الدم أسوأ شاهد على الحقيقة. بعرفهم نحن ذاهبون إلى جهنم. فقط: نرجوهم أن لا يستعجلوا علينا. ليتركونا نسمع نوا ونقرأ عموس عوز حتى تزيد ذنوبنا ومن ثم يضمنوا لنا مكاناً أفضل في الجحيم. نضال ما بين يهوه والله؟ ما علاقتنا نحن؟
ما أقصر العمر حتى نضيعه في النضال؟

--------------------------------------------------------------------------------

نبيل فياض: كلنا شركاء

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عن الله... وحزبه!!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــــــــــــلتقى نــــــــساء الـــــــــــــــــــــعالم  :: حـــــــــــــــــــــوارات دافئة-
انتقل الى: